Friday, June 19, 2009

روحي ولي


دوشيش! ملل...كل شيء يسأم و يفقد بريقه بالإستعمال! الكيتار كان معبودي و اليوم أخرجته مضرجا بالغبار من كفن حقيبته...يخبرني شيخ جامع سيدو الكردي الكائن في منطقة أم أذينة إن الإسلام هو الحل و تصر أفلام السينما المصرية و الأمريكية و ما بينهما أن الحب هو الحل. أما أنا فأذهب إلى ان سنة الله التي لا تبلى هي الضجر وكم من ناسك صار نسكه حرفة يتوقى بها يومه و أي حب لا يكبو بالمعاشرة؟ جهار بالپنچ! حبل إنتباهك كذبابة فاكهة ما طال قصير الأمد، ستعتكف جاهدا في أن تخشع للدرر المخبوئة في سجع سورة الواقعة و ستتلوى صامتا في روتين إدمانك للإنترنت او الألعاب و الدومنة او السيارات او الموسيقى فلا حيلة منها و لا مناص بدونها. دوما تتوق لشيء يثير شهية دهشتك كالمرة الأولى التي أحسست بها بوجود شيء ما يسمع مناجاتك و انت تصلي في الصف الأمامي في جامع العساف الكائن في شارع الضباط وسط الأعظمية المجاهدة او عندما نظرت الى إمرأة تعرفها تتعرى من ثقب مفتاح، لذة لا تفسر كرعشة الإثارة التي عقصتك يوم وضعت مسدس جدك الضابط المخبأ بعناية عنك في صدغك عندما كنت طفلا.

هپ يك! كما مللت كل هذا فستمل عذاب عشقك الذي ظننته خالدا و توسلاتك اليومية بالمتمنعة الراغبة بإن تظهر شيئا من إهتمامها الذي تجالد أن لا تريه لك. يا للعار! سنين طويلة من النضال المقدس لبناء شخصية النشمي فتهزمك سيقان أمرأة بسهولة كبساطة لون التنورة الأسود الملفوفة عليها. سخرية القدر تمادت كل موازينها هنا، أن تخشى الخاتونة ان تستمر معك ضعفا و خوفا من تعلقها بك و هو أمر لا تسمح به الظروف و لا طبيعة العلاقة التي يفترض بها ان تكون كجرعة أمل عابرة، كلقاء غريبين في باص عمومي و أنت تلح عليها ثم تتبدل الأدوار كفلم كوميدي سيء فتتعلق بها أنت و تصبح أنت الضحية وهي القوية هو لدليل دامغ على وجوده تباركت صفاته فلا يمكن للصدفة الداروينية أن تكون بهذه القسوة الهازئة. كل تلك العنتريات ذابت في أخدودي أسل دموعك العزيزة و هي تحفر وجهك المتصلد بسهولة غريبة و كإنها تتوق للخروج بعد أيونات سجنها. ألا تتذكر يوم أقسمت أن لن تبكي إلا مرة سنويا على الأحوط – وذلك بعد نصف إسبوع من النوح قتل فيه نصف أصدقائك. أكلتك أمك لا تزال ضعيفا، حساسا بطراوة جلدتك الأولى التي ظننت إنك قد دفنتها داخلك – تلك الحساسية المفرطة تصيبك بحساسية. إمراة تفعل بك كل هذا؟ فد لحظة، منو لعب سيه؟ بياض بالدو! تخرج عن دائرة روتينك المتفق على صحته و تقوم بأشياء لم تقم بها بحياتك من وتلتقي بأشخاص في بيئة غير بيئتك من أجلها، تخسر 4 كيلوات بأربعة أيام و تذرف الدمع الهمول كل صباح بطقوسية واضحة الخطورة: (أ) وضع جنيني (ب) أغنية معينة (ج) إتخاذ طريقة الرضيع الوحيدة في التواصل مع العالم ملاذا و ملجئا – علام؟ طكه! لاسيقيا هذا شيش باليك مال صاحبك! لن تسقط دفاعاتك بعد اليوم لأي كان - شيئا فشيئا ينتفض عقلك نخوة في الدفاع عنك و يبدأ برسم صورة إنتقائية إلغائية مؤدلجة شديدة التطرف : بدئا من إعتراضاتك على الشكل بتقليديته الفجة (شعر أشكر و عيون زرك - يله زين)، و المضمون (التشامي المتغنج في الكلام، سوء الإستماع ، ذكر حميمية التجارب السابقة بحميمية وانتما على سرر متضاجعين!)، شيئا فشيئا تحتويك يوفوريا لا تدري سببها الفسيولوجي، ويتحول الكم الهائل من الحب الى الشيء الوحيد الذي يمكن أن يصير إليه : دوامة كراهية، للكراهية فائدتها العضوية كالحب تماما، كراهية مزيفة هدفها الأساس صون ذاتك الجريحة، تبحث عن مؤثرات صوتية تحتفل بها بإنجازك...بعد محاولات ضحلة الخيال لربط أعضاء العائلة الكريمة بأعضاء الجسم غير الكريمة و أغان حزينة ترتب على ظهرك بحنان غير مناسب لفرقة "حركة العين السريعة" ، تجد منوالك في أغنية بليدة تعبر عن كراهيتك المتمارحة برعونة و كأنها خلقت لمزاجك المنكر هذا، ترقص جذلا وصوت الأغنية الهابطة يصعد وأنت تتخيل فيديوكليبا مناسبا لأحاسيسك ولو كنت تشرب لشربت بالقندرة ثم تقرر إختتام مراسيم إنتقامك بطشة مسك فتخرج (الشيخ عبوسي الصغير) فاسحا المجال لسلابيحك المنوية في الخروج أخيرا، تعطف على أبنائك الذين قتلتهم بقطعة كلينكس معتذرا عن طول إنقطاعك عنهم وذلك كان بسبب مشاعر إستهبالك الجياشة المحكومة بتفاعل كيميائي شديد الوطأة في جزيئات دماغك صممه خالق الدودة الشريطية* سبحانه(ا) و تعالى(ت) لمجرد أن يضمن إستمرار جنس الأحسن تقويم. طبعا لا تنكر أنك كنت تفكر بها عند القذف ولكن النية و الطعم مختلف تماما. فأمس هيام و عشق و اليوم...إغتصاب....

...وفسق. أنطيك إياه و متربط؟ پنچ بالسيه! تستذكر منظر كدمات الغرام الدموية التي تركتها على جوانب عنقها بعذوبة قبلك الإرتجالية الوحشية، وتوسلاتها في المرة التي تليها أن "لا تعضني" و هي عارية بين يديك مشفوعة بآهات لا تحتمل لذتها – آهات خضوع أعلنت إنتصارك أخيرا في معركة أثبات الرجولة اللا منتهية، للأسف لم تكن منتبها عندها. لقطات تقرأها اليوم بأنانية بحتة، تخرج الى المدينة باحثا عن صديق تشتم عرضه او حيوان صغير تقتله، أي شيء يعيد إتصالك بشوارب أصلابك الشقاوات المعتزة بهمجيتها منذ عصر النبوة الأول و يرمم بنيان عنفوانك المتضعضع. تشعر بعودة عافيتك و قسوتك بدفء محايد، ولكن خيبة أملك بعد إيجادك لشيء يثير دهشتك ثم أفوله بسرعة تجعلك مدركا مدى الفراغ الذي كنت تعيشه، عسف التجارب لن يترك مجالا لذلك بعد اليوم، فليسقط الحب و ليعش النيچ العشوائي بلا قيد او ضغط، ذب الدور جهار أحسن لا يموت خل أدومن عاد...إنته إنسان خلوق ومهذب، إنته فنان تشكيلي و أني أشكيلك، نزول عليك، نزول كما زال أجدادنا و يبقى الزمان على ما ترى.
* خالق الدودة الشريطية : هو كيان لم يلد و لم يولد و بالإضافة الى الدودة الشريطية فقد خلق الصرصر و جريدي النخل و مخلوقات أخرى عاضه كسها، بشرفك لمن خلقت هذا مجنت ناصب علينا يعني؟ رحم الله والديك أبو عيسى شكد عندك سوالف.







رُوّحْيّ وَلِّي – إِنْتِي ما تِسوين دَمْعِي – لِچ رُوّحِيّ وَلّي
لَيّــش أَدوّخْ راسِي بيچ وأنْتِهِيّ مِنْ دُونْ رَبْعِـي (*) لَيّشْ أنَزِلْ دَمْعِتِي و إنْتِي ما تِسْوين دَمْعِي
اليومْ رايِــِحْ حُـبْ جِديد بـگـلّـبِـــــي أسَكْنــــــــه (*) وإنتِي لِمّي أغْراضْ حُبِچ وأمْــشِي إطِلعِي
أه! وأُمِدا گــلّــب الـلي عِــشَــقْ مِثْـلِـچْ حَـبِـيـبَة (*) آه! وأُمِــدا عِيونِ التِشُـــــوفِـــچْ بَحرّ طِيبَة
و صِرتَ أحِــــسِّــچْ مُو حَبـِيـبَـة إنْتِي غَرِيــبـَـة (*) و بَعَدْ سَـهْـمِــچْ مـــا طِـلـع نـايِـمْ بـصَدْرِي




لِچْ رُوحِي وَلّي
خلّي أداوِيهِن وَراچْ – خلّي اداوِي جرُوحْ قلْبِي (*) خـَـلَي أخْـلَصْ بـلـكي عَينِي تشوفْ دَرْبِي
خْسَرُتْ كُل شِيء و يا حَــرامْ الـلـي خِـــسَــرّته (*) و شحَصّلِت مِنْ حُبِچْ أني و شِنْهُو نَفْعِي؟
الدِنْيــــا غـِــــدْرَتْ بـِـــيّچْ و إِنْــدارِ الــَزمَــــان (*) وخــّلـــي أرّجَـــعْ لـلــيـِـحِـبُونِي و إرِجعِي
روحي ولي!!