Tuesday, December 12, 2006

أوديسة عمر

الأوديسة: هي مغامرة اسطورية كتبها شاعر يوناني قديم تروي مغامرات اوديسيوس في العالم القديم حيث يلتقي بشخصيات عجيبة و وحوش خرافية و كلها مليئة بعنصر الأسطورة و الغرابة.
و عمر: هو اسم عربي عادة يربط بالخليفة الثاني للرسول عمر بن الخطاب الذي تم في عهده فتح العراق و الشام. و هو احد أبرز الشخصيات في التاريخ الإسلامي.
اما أوديسة عمر, فهي تلك الملحمة الغريبة التي حدثت في شوارع مدينتنا بغداد المملة بظاهرها, المرعبة بباطنها و قد القاها على مسامعنا سائق الكية و السمكري سابقا عمر في يوم صيف قائض امام بيتهم في منطقة الأعظمية و نحن ندخن السكائر و انا انظر اليه غير مصدق الفضائع التي تسقط من فيه واحدة تلو الأخرى و هو يتلوها علي بسليقته المتساهلة المبتسمة.
طكلك جكارة و انتجي....و اسمع زين ترى القصة طويلة...و لو ما اني ادري ابو حفصة خوش وليد و شفت اخوه شون طلع و لاعظمة بمكانهه جان مصدكت و لا حجاية....
في باديء الأمر دعني اعطيك نبذة عن عمر هذا, هو فتى طويل القامة اسمر اللون ذو ملامح شعبية قحة, و قد عرفته منذ سنين طويلة حيث تربطني به علاقة قرابة بعيدة الا ان "الفتى الحائر" كما يحلو له ان يكنى ها هنا لم يعرفه الا لسنة واحدة حيث اصبح عمر سائق الكيا التي تقله الى الجامعة في هذه السنة الأخيرة....و عمر فتى شارعي بامتياز فقد ترك الدراسة منذ الصف الرابع الاعدادي و اشتغل "خلفة" لانابيب المياه, و قد فتح الله عليه ببعض اموره فتوفر لديه مبلغ من المال اشترى به هذه السيارة...و رغم كونه شديد اللسان وكثير السباب الا انه فتى طيب القلب و سهل المعشر ...يداري تلك الطيبة بالغلاف الخشن الذي اكتسبه بين مصلحي البواري و سواق الكيات...الا ان لعمر خصلة مذمومة و بالأخص في زماننا هذا انه ياخذ "الميانة" بسهولة مع اصدقاءه...واذكر ذات مرة انه كان يمزح مع اصدقائة سواق الكيات فبصق على صورة الإمام الخميني التي كانت معلقة في سلسلة ميدالية صديقه "محمد" سائق الخط هو الأخر بالاضافة الى كونه عضوا في تنظيم المهدي (عج)...و عمر يعلم ذلك و اذكر انني عنفته بشدة لمثل ذاك الا انه ضحك في وجهي بعدم
اكتراثه المتجاهل كانه طفل كبير
... و عمر تربطه علاقة صداقة شديدة بجميع افراد خطه عكس العديد من السواق الأخرين, و اذكر مرة كنت فيها معه في السيارة حيث قرر الولد من الخط الذهاب صباحا من السادسة لتناول الكبة في مطعم حياوي الشهير في الكم...و قد تأخرالفتى الحائر في النوم كعادته و جعلنا ننتظر ربع ساعة امام منزله قبل ان يخرج منكوش الشعر و يصرفنا بحركة بسيطة اختصرت انتظارنا الصبور عليه...و قد اثارت تلك الحركة سخطنا و بيتنا له الانتقام في ظهر ذلك اليوم اثناء الرجوع من الكلية...حيث تم الاتفاق على لحظة مناسبة اركن فيها عمر الكية في شارع عمربن عبد العزيز و نزلنا من الكية حيث تمت عملية سحب الفتى الحائر من المقعد الأمامي حيث كان يجلس متبجحا بقصة فخارية ما...و قد هددنا بالصراخ ان جررناه قسرة وقد حصل هذا فعلا في احدى اخطر شوارع بغداد على الأطلاق مما حدا بعض المارة بالنظر فزعين و الاسراع بعيدا...و سرعان ما قدناه الى الملاذ الأمن في عمق السيارة حيث انهلنا عليه ضربا في مخلمة امتعتنا جميعا ...حيث وجد نفسه بلا بنطال في نهايتها....و قد اخبرني عمر ان هذا المنوال قد تحول الى طقس خاص من طقوس الكية حيث حالما يبادر احدهم بازعاج احدهم يتحمس الجميع الى تكرار العلقة التي اشدت وطأتها يوما بعد يوم حيث كانت فوق الملابس اولا ثم استدعت خلع البنطال ثانيا ثم ما وراء البنطال...و لله الحمد فقد توقفت هذه اللعبة عند استعمال البيض و الفلفل الحار ....
و في صباح احد الأيام في اواخر شهر حزيران اتصلت بموبايل عمر حيث كنت اريده ان ينقلني في شغل من اشغالي..
"الو عمر"
"ها هلو عمار شونك"
"ها حبيبي تجي عليه هسه"
"والله اكلك...ترى اني ما اكدر هسه والله...اهلي انخطفوا.."
"شنو؟!؟!؟"
"عود بعدين احجيلك اليوم اجيك العصر اوكي"
"أوكي"
كان كلامه غير مطمئن و لكني شككت في هدوءه و صفاءه حين استقبلني...و املت ان يكون الأمر قد انتهى...أتصلت به في وقت العصر الا انه كان غير موجود...ثم اتصلت به مرة اخرى في الليل و قابلني بنفس ايجابيته و هدوءه و قال لي ان كل شيء على ما يرام و الحمدلله و سيمر علي غدا لكي يخبرني بالذي جرى بحذافيره.
وجاءت كيه عمر الداكنة اللون في صباح اليوم التالي و هي تشق عباب الشارع المنجمد عن ناسه ببطء شديد...و قد كان منظرها و هي تأتي يبعث في محياي دائما بالغبطة و الفرح سابقا...الا انها اليوم اصبحت رمز شقاء و حامل ذكريات لنا ان ننساها...حيث ان راكبيها قد اصابتهم الفواجع تلو الفواجع في الشهرين التي خلت...و اولهم كان عمرا...و اذ رايته ينزل من السيارة و قد انبرى بابتسامه مرصعة باسنانه الصفراء و هو يناديني " ها ولك كواد" لم اتمالك ان اطفو انا الأخر عن تاملاتي و استقبله بنفس روح الأمس القديم......و تنفست الصعداء اخيرا حيث انني اذكر كيف لاقيت ابا حفصة قبل شهرين فقط ابان مقتل ابن عمه محمدا برصاص سيطرة في الدورة..و قد كانو ينوون النيل من السائق الذي كان يجلس بجانبه محمدا لان اسمه و لا عجب, عمرا.

و الى غير عمر, فقد فقد احد ركاب الخط امه قبل شهر بحادثة طبيعية لله الحمد (و يالسخرية الحمد, فها نحن نحمد الله على اي موت طبيعي)و لم يمض سوى اسبوعين حين خسر الفتي الحائر اربعة من اصدقائة بالانفجار الذي وقع في منطقة الكرادة...
بعد افتتاحيات السلام و الكلام...اشعلت لعمر و لي سيكارتين و اتخذ عمر وضع الراوي فاعتدل في وقفته وهو ينحني قليللا نحو سيارته...و بعد وقفة وجيزة استطرد يقول:
اخذ امي و اخوتي و اخواتي سيارة تكسي من منطقة الأعظمية حيث كانو ينوون زيارة اقاربنا في منطقة المشتل, و كان اخوتي اثنان احدهما علاء ( مواليد 87 (و الأخر حازم (90) و يظهر ان السائق كان احد الكائنات الباطنية التي تتكاثر اليوم بسرعة البكتريا...اي انه بجلف القول "علاسا" و هنا لم يذكر عمر ان كان هناك احد من اخوته قد صرح بتصريح لم يعجب رأي السائق او انه قرر ان يعلسهم ليطمئن قلبه حيث ان اسمائهم ليست طائفية على حد علمي (و هي طبعا ليست الأسماء التي طبعتها اعلاه) و لكن لا أدري فقد يكون اسم والدته او اخته كذلك...و في النهاية فان العائلة ما ان استقرت في بيت الأقارب حتى انهمر على الباب سيارتين من نوع بك أب مملوءة بعناصر جيش المهدي اقتحمت البيت و اخذت الغلامين و ذهبت, وكان عمر في كل هذا مشغولا مع اصدقائة في الكم حين تلقى اتصالا من امه و هي تبكي و تولول, و ما ان فهم عمر ما يجري حتى رجع الى البيت و اخذ صديقا شيعيا له منذ ايام الصغر اسمه سالم و توجه الى الرئاسية كما يطلق عليها الان...و ذلك حوالي الساعة العاشرة ليلا و هو بعد منع التجول طبعا الا انهم كانو يشرحون الموقف للسيطرات فيدعوهم يمرون, و بعد فترة وجيزة فقد عمر السيطرة على نفسه فتولى سالم القيادة حتى وصلوا الى المنطقة فلم يجدوا احدا في الشارع و ظلوا يحومون على وجوههم حتى التقوا برجل سكران اسمه لا اذكره فسالوه عن موقع مكتب السيد هل يعرفه فاجابهم بثقة الرجل السكير الذاهب عقله "أي اعرفه طبعا" فاخذوه معهم و دلهم على المكتب, و وجدوا المكتب مغلقا و لا حركة تنبر منه فاصاب عمر الجنون ها هنا و اخذ يسب كل الشيعة على وجه الأرض و لم تمض فترة وجيزة الا و اتت مواكب البيك اب تزفه حيث حملو الثلاثة معا ضربا بالكيبلات و ادخلوهم الى مكتب السيد, و قال عمر انهم لم يضربوه و لا سالما بقدر ما ضربوا الرجل السكير الذي اشبعوه ضربا و يبدو ان جيش المهدي له عداوة مع كل مشروب روحي حتى ان عمر وصفه ب"درعنا" من كثرة ما كان يتلقى من الكفخ و الكيبلات و ثم فصل الاثنان مع استمرار ضرب السكير بقسوة, وجاء المحققون ليعرفوا ما شان عمر فقالو له ما اسمك فقال عمر فسالوه سؤال الجمهور انت سني ام شيعي فقال شيعي فضربه و قال لا تكذب, فضل يلح ثم بعد فترة من الضرب و التهديد اعترف و اخبرهم بكل شيء, واخبره انه ابن عم لسالم حيث ان سالما و عمرا يحملان اسما ثلاثيا متقاربا...و بعد فترة جمع الاثنان معا ثم جاء "القاضي الشرعي" وهو السيد ذو العمامة و يقول عمر انهم كانو يجلونه و يعاملونه باحترام...سال السيد عمر عن اسمه و حين اجابه و اخبره بقصته قال السيد بالحرف الواحد: "هذوله ارهابيين...روحو كتلوهم عالسدة."
****
و في هذه الاثناء
المحقق: انت سلفي...مو؟
حازم : لا
المحقق: تحب علي ؟
حازم: اي
المحقق : سب عمر
حازم : خره بعمر
المحقق: هسه كول انت ويا منو
حازم: مو ويا احد
المحقق: زين معلميك المجاهدين متحجي
هنا يهوي المحقق بمطرقة حديدية على اصابع الفتى ذو الثلاثة عشرة عاما فتتهشم اظافره و تدخل في لحمه في نسيج من الدم و اللحم و الصراخ المعذب...و قد علم حازم المعصوب الأعين اسم المحقق حيث سمع من يناديه بالأسم, اسم ساسمعه كثيرا و كثيرا في الأيام القليلة التالية.
!!!!!!ابو درع
******
اركب منفذ الحكم عمر و سالم في كية عمر ذاتها ثم صعد هو و ادار المحرك, وضع شريطا من الاشرطة الموجودة فتصاعد صوت حسام الرسام يلعلع فاطفأة بسرعة و هو غاضب ثم قال: تسمع حسام مو, اليوم اسمعك حسام عالكتلوك حبيبي
و جلس الاثنان بصمت رهيب و قد كان عمر قد غاص في مرحلة الياس و الاستعداد للموت اما سالم فقد كان احسن حالا و كان يحاول ان يسال الرجل بين الحين والأخر
"سيد وين ماخذنا"
للسدة عيني
"سيد بعد شوكت نوصل"
مبقى شي
.....
"سيد انت راح تكتلنا"
........
و لم يجب سيد, وها هنا فقد عمر اخر ما بقي لديه من امل بالحياة و اخذ يتشاهد بسرعة و استرسال و قال لي انه كان يريد ان يخبر أمه على الأقل و يسلم عليها قبل ان يذهب و كان كل تفكيره محصورا في هذه النقطة في الدقائق القليلة التي بقيت في حياته.
وصلت الكية للمكان و انزل السيد الجميع
سحب السيد اقسام المسدس...ثم رن موبايله فجأة...سمع عمر رجلا اسمه عمار يقول للسيد ان يحقق مع الاثنين و لكن ان لا يقتلهما...
وهنا يقول عمر ان ابا سالم قد كانت له معارف وقد وصل بالتلفونات الى الشخص المناسب في اللحظة الحاسمة و قبل فوات الاوان
سبحان الله و لا اله الا الله...خره بعرضك ابو حفصة شنو امك من داعيتلك...و بعد العديد من التنقلات بين مكان الى مكان ثم وضعهم في بيكب اب مليء بالجنود الذين عاملوهم بازدراء الا واحدا حن عليهم و جلس معهم...ثم تم وضعهم في سجن "مبرد" و كان معهم ايضا طوال هذه الفترة السكير الذي تم وضعه في الحمام لسبب ما, و بعد تحقيقات اخرى دخل رجل و قال له :
"عموري حبيبي احنا نعتذر و ان شاء الله ماكو شي "
شتعتذر بعد هوه انت بقيت شي؟!؟ و سال عمر عن اخوته فاجابه انهم احياء و بخير و هم في مدينة الصدر, وهنا تنفس عمر الصعداء اخيرا و استعاد توازنه و اتصل بوالدته و طمانها عن الجميع, و في حوالي الساعة الثالثة صباحا افرج عن الاثنين ليعودوا امام مكتب الشهيد الصدر كما كانوا اول مرة
***
ركب عمر و سالم السيارة و اتجهوا عائدين بعد ان حصل على وعد باطلاق سراح الاخوين, ولكن لم تمضي الا ثواني حتى فوجيء باطلاق رصاص مصدره احدى المولدات القريبة, حيث يبدو ان حرس المولدات قد شكوا في عمر و كيته الداكنة, و قد اراني عمر اثار الرصاصات على طول الكية و هي واضحة لا تحتاج الى اشارة.
و ما ان تمكن عمر من عبور هذه المولدة بسلام حتى فوجيء بمغامرة اسطورية اخرى في هذا اليوم اللا الهي, حيث شاهد ثلاث سيارات اوبل من بعيد و هي تلاحقهم...اصدقائنا السلابة...الاشرار القدماء...و قد يكونوا نفسهم الناس الذين اطلقوا سراحه قبل قليل....تمكن عمر من المراوغة في بعض الأفرع ثم رمى بسيارته في نصف خرابة فانية و هجرها هو و سالم ثم ذهبوا الى بيت صديق قريب و قضو الليلة هناك.
و في الصباح عاد عمر الى البيت...و ما هي الا ساعات حتى رجع اخويه معا..
كان الاول علاءا في حالة جيدة نوعا ما, فلم يستعملوا معه سوى السكاير, حيث يقول ان وجهه كان مليئا ببقع السكائر التي كانو يطفئونها بوجهه على خديه و انفه و حتى عينيه, الا ان شيئا اخر لم يكن به, اما حازما, فقد عذبه ابا درع, و قد استعمل معه المطارق, في كل مكان, حيث ان اصابع يديه قد تهشمت تماما و اصبحت صابونتي ركبتيه عبارة عن "صابونتين" حقيقتين ما ان تلمسهما حتى تتهشم في يديك, اضافة الى الكدمات و الجروح في كل مكان و اثار دريل على ظهره, كان في حالة خطرة جدا و قد تم نقله الى مستشفى النعمان فور وصوله
***
ثم اخذ عمر يشرح لى الاحتفالية التي حدثت في بيته و هو يتكلم بطريقة تمزج بين الفخر و الهول
في نهاية ذلك اليوم امتلىء بيتهم زاخرا بكل انواع الناس الذين يعرفهم و لايعرفهم من الأقارب و الاصدقاء, ثم جاءت مجموعة كبيرة من الناس المسلحين اطلق عليهم عمر اسم "المجاهدين" و كان جميعا مبتسمين فخورين و هنأوا العائلة على سلامة ابناءها الا ان ما استوقفني هي المقولة التي قالها له احد المجاهدين و هم يفرغون من انهاء هذه الحركة الدبلوماسية...حيث وعده بانه سينتقم له و ياخذون كوسترا اي باصا كاملا من الشيعة!!!!!و كان عمر ما زال في نشوة الفخر التي هو بها فقاطعته قائلا و لكن هل هذا صحيح ؟ في نبرة خافتة ميتة و كانني انا بنفسي لا اصدق ما اقوله...قال بسرعة نعم انا قلت لهم ان هذا غير صحيح و لكنه قالها بطريقة غير مكترثة و غير مصدقة, وكاننا نعلم بحجم الاخطاء التي تحدث و نوافق عليها و لكننا لا نفعل شيئا, وما الحل و قد اصبحنا كالرعيع تتناولنا مخالب الذئاب و الضباع من كل جهة في هذه الأرض الخربة المقفرة التى ما زلت احبها رغم كل شيء...
وهكذا انتهت قصة عمر الأسطورية الفانطازية مع اخر ومضة من سيكارتينا, و لولا اني رأيت اثار الطلقات و اثار التعذيب على اخيه شخصيا لكذبته حتف انفه, ولكن هيهات, فكل شي ممكن في هذا البلد على ما يبدو...و قد اخبرني عمر يومها انه يرتب اموره و سيسافر هو واهله قريبا الى سوريا حيث يبدأ بمزاولة عمله القديم من جديد. وهكذا تخرج عائلة اخرى من وطننا الذي يبدو انه لم يعد وطننا , فاقدة الأمل و هي تحمل تجاربا مملوءة بالدم و الويل و نظرة جديدة عن البشر و عالمهم.
و يبدو ان هذه القصة هي النسخة السعيدة من القصص في العراق اليوم, فلك ان ترى كم مرة داعب فك الموت عمرا و خرج منه بسلام هو و اخوته و لم يمت منهم احد.
and they married and lived happily ever after
******
حدث كل ذلك في الشهر السادس من هذه السنة, ولم أرى عمرا منذ ذلك اليوم حيث ان ظروف اليوم قد فرضت على المرء ان لا يخرج من منطقته الا لأشد الحاجات, واين انا و الأعظمية و ما ادراك ما هي...الا ان صدفة عجيبة جعلتني التقى بعمر في شارع المغرب في نهاية شهر رمضان المبارك المنصرم ...وفي باديء الأمر لم اعرفه, حيث انه قد باع الكية و اشترى بدلها سيارة أوبل زرقاء, و قد حلق المجاهدون المباركون رأسه حيث انهم ضبطوه يعلك متلبسا في وضح النهار في رمضان...ولم اكد اصدق منظره و هو الذي خرج من كل تلك الماسي و العذاب و لايزال في هذا السجن المقفر, بمحياه الهزيل المبتسم دائما بلا اكتراث و هو يضحك على تعبيري المقطب و كانني من كوكب زحل و هو يقول
"ها ولك كواد بعدك عايش"
ملاحظة: انا صديق قريب للفتى الحائر...و هو معجب بكتاباتي و قد ارسلت له قصة عمر التي الح علي ان اكتبها لفترة طويلة الان

34 comments:

Marshmallow26 said...

Hello Kid,

كتاباتك روعة و معبرة و تخبل و أنصحك انو لازم تطبعها كلها كبل ما يتحول البلوك الى فلوس في يوم من الأيام حتى تكدر تألف كتابك الخاص

Good Job Kid

فد واحد said...

مبين عليهة اوديسة مشوقة .. احاول انشالله افرغ و قت علمود اقراها

بس حبي .. شلون تتوقع من قراء البلوك يفتهموهة!!!

اكعد ترجم عيوني ..

بس حلوة هاي الفتى الحائر!!!
خخخخخخ

Maha said...

شكرا على الاوديسة العراقية انها نموذج رائع للمآساة التي نعيشها في بغداد اليوم. انت شاب موهوب وانتمنى لك المزيد من النجاح والتوفيق



مها

annie said...

totally, totally unfair!

Gilgamish said...

الله يلعن امريكا اللي جابت الويل للعراق.....و الله يعلن الحكومه الطائفيه الجايفه.....

و الله يعلن الناس القذره همينه....

العراق اتسكرب و هوه الجحيم على الارض هايه....

Maha said...

والله احنة العراقيين كنا واحد يحب اللاخ او قلب على قلب آني ما فد يوم شفت او سمعت واحد يكلي مها فلان سني لا تحجين ويه لو فلان شيعي مو خوش انسان..والله احنا كبرنا في مجتمع يحاسب الانان على افعاله مو على هويته وطائفته..بس القصة التي كتبها "الشاب الحائر" ما هي الا نافذة على مآساة حقيقية يعيشها الانسان العراقي البسيط ...ما ادري من وين مصدر هذا الحقد المدفون..والوم كلنا كعراقيين ليش نقتل نفسنه بنفسنا؟...مو حرااااامات..لازم نوقف هذه المجازر...كافي

Jon in Maryland said...

Hi Kid,

About all I can say is مبروك

I have a hard time figuring out whether there's one teeny tiny dot or two, and sometimes whether it's above the letter or below. Besides which, it's been 40 years since I studied just a little Arabic, so even when I can decipher the letters I only recognize one word out of twenty, if that! But your Arabic-speaking readers seemed to appreciate it, so Mabrouk. Did somebody suggest that you translate it?

فد واحد said...

jon: yes.
"اكعد ترجم عيوني .."
means:
start translating baby!

Lynnette in Minnesota said...

jon: yes.
"اكعد ترجم عيوني .."
means:
start translating baby!


That's good. It really blew Google Translate yesterday.

فد واحد said...

Well, Google barely knows Arabic, heh.

Regardless of that, comments here weren't Arabic, they were in colloquial Iraqi (which is kind of a totally different language, even though people call it "colloquial Arabic").

Only maha's comment can be translated meaningfully by Google, because it was written in actual Arabic.

Jon in Maryland said...

One Fudd! (or is that united Fudd - Elmer?)

خخخخ

The three words you reprinted were the ones that made me think you were suggesting a translation. I got the tarjim but wasn't sure about the "my eyes," and didn't have the slightest idea about ak3ad without running to a dictionary. And of course, as shown above, I didn't know quite how to refer to you! How long, do you think, until the Kid comes through with it?

فد واحد said...

LOL!!
my nick-name translates to "some one".

عيوني
literally means my eyes, but is a casual term to refer to someone, in a not-so-respectful manner (i.e. don't say that to your boss!!)

اكعد
well, it means literally "sit", but if it's followed by a verb it means "go and do so and so .."

Jeffrey said...

Anyone who only speaks their local Arabic dialect should be KILLED.

Everyone should be FORCED to speak the Profit's language.

How are we supposed to maitain our ARAB BROTHERHOOD if a Moroccan Arab can't understand an Iraqi Arab?

*

Lynnette in Minnesota said...

فد واحد,

Well, Google barely knows Arabic, heh.

lol! You're telling me! You should see some of the weird stuff it's come up with.

What I want to know is how can you learn Arabic when the characters are always so little? *sigh* Maybe I need to get my glasses prescription changed. :)

Jeffrey,

Ever been to England? They all supposedly speak English until you try talking to someone from the country! lol! It's all those little colloquial phrases that threw me. ;)

Anonymous said...

I've never been to Iraq and have only met a handful of Iraqis in my life, and even then it was limited to very brief encounters. I've also never watched any Iraqi TV shows growing up. Yet, I had no trouble whatsoever understanding either the blogger's post, or the comments left by Iraqis. Therefore, I think it's a joke to say that colloquial Iraqi is a "totally different language" from Arabic. Just my two cents worth.

Anonymous said...

中国文秘网 中华康网 糖尿病 好狗网 中国肿瘤网 尖锐湿疣治疗 治疗尖锐湿疣 年终总结工作总结 2006年工作总结 2007年工作计划 述职报告 竞聘演讲 八荣八耻 和谐社会 治理商业贿赂 社会主义荣辱观 社会主义法治理念 和谐社会专题 教师节专题 党员先进性教育 社会主义新农村 心得体会 调研报告 事迹材料 工作报告 汇报材料 反腐倡廉 三农问题 十一国庆节 科学发展观 五五普法 七一建党 五一劳动节 庆祝中秋节 八一建军节专题 活动策划 企划文案 征文演讲 计划规划

Jon in Maryland said...

يا فد واحد
Double عفوا
First, after leaving the comment, I thought maybe I should have looked up the فد
since you might have thought what I said to be insulting. After I did look it up (tried anyway), I was going to address you:
"O redeemed one!" Guess I need a better dictionary.

Jeffrey,

Perhaps those who make sarcastic comments about those who speak another language should take a little more care to get their own right, e.g.: "Anyone" who only speaks "their" (number agreement) local Arabic dialect . . . the "Profit's" (capitalist roader, are you?)language . . . How are we supposed to "maitain" (Plural of maitai is usually maitais, although perhaps you gave it the Arabic dual ending to indicate two maitais. Oh, wait; you must have meant maintain.)

Konfused Kid said...

Just to clarify stuff:

1. This is not written by me, it's written by a close friend of mine, he will get his own blog soon.

2. The story is largely written in classical Arabic, but some sentences, mostly the brief dialogue, is in Iraqi dialect.

3. I will translate the story soon, don't worry...

Jeffrey said...

Jon Baby,

My field is linguistics, so this should be fun. Let's go, tiger.

The use of "their" is an acceptable form of anaphora for "anyone" and is a neat way of avoiding the gender identification that comes with the other choices.

"Profit" was indeed written with my tongue planted firmly in my cheek. Jesus, Buddha, Confucius, Mohammed, and the rest are interesting people -- but in the end they're just GUYS. I don't give a flip about Mohammed and I I don't care if peace is plunked down on his head or not.

"Maitain" was a typographical error, of course, which happens occasionally due to my 100-words-per-minute typing proficiency. But I did enjoy your interpretation (or should I say misinterpretation?).

Hey, if you don't like me, why don't you just say so?

I'm a big boy. I can handle it. Just say, "I really hate Jeffrey." See? Not so hard, was it?

*

Anonymous said...

zeman 3anik man, where the hell r u

Anonymous said...

thanks for the comment, zeman 3annik

Omar said...

I really hate Jeffrey.

annie said...

Omar, jeffery is not worth having hate n your heart.

breath in, exhale, jeffery who? he is nothing, totally insignificant ;)

Jeffrey said...

Omar,

See?

It's not really so hard at all.

Hey, let's try that again. Take a deep breath. Okay, say it slowly this time.

I really hate Jeffrey.

Nice. Once more.

I really hate Jeffrey.

C'mon, big guy, let me give you a hug. I'm proud of you.

Heh heh heh.

*

nadia n said...

re: the small letters i just go to the browser view>text size>largest

i guess when you've been reading it forever you're more used to recognizing the shape of the words/anticipating what they are in context of the sentence? probably not that different than what we do, though we may not realize it. anyways reading isn't so bad, it's the grammar that's impossible.

فد واحد said...

I hate this generic default font face and size for Arabic that most sites used.
If you're using Arial (or Times new roman or what ever) the size should be at least 14 and it should be bold.
If you're aiming for a small size, use Tahoma, it's perfect when the font size is around 10, otherwise, it's ugly if it's too big.

As for "فد", well, it's one of words that are not Arabic at all, actually it may have Arabic origins, hmmm, فرد probably.
Anyway, فد means "some".
FWIW, فرد means "a single thing" kinda.

Jon in Maryland said...

Nadia N,

Shukran jaziilan, and another jaziilan! Didn't know how to do that, and now I can see, I can see! Not that I can now understand much more. But maybe I'll get more practice using the dictionary.


Jeffrey,

I don't hate you. I don't know you at all, and thus don't know you well enough to hate you. And maybe to know you well is to love you! Need a little love, Jeff baby? يا عيوني يا حبيبي


Kid,

Thanks for the clarification. I wasn't sure if that was another person or an alter ego or a new nom de plume.

فد واحد said...

I just finished reading this odeeseh ..
lak dude, our country is so messed up, I've read so many stories but I still can't imagine that.
People usually say "I can only imagine..." when they hear these kind of stories, but I can't even begin to imagine.

Lynnette in Minnesota said...

nadia n,

I remember when I was little and was learning my ABC's. You started out printing letters about an inch high. lol! But as you got more familiar with the shapes of the letters you gradually started printing smaller. :)

Iraqi Mojo said...

khosh blog indek. fed wahid = konfused kid? ekeed. shinu yaani awdeesa?

jeffrey said...

i hate sand niggers

Anonymous said...

阿一
翻译公司
翻译公司
翻译公司
翻译公司
北京翻译公司
翻译公司
北京翻译公司
翻译公司
视频聊天
英语翻译
英语翻译
日语翻译
日语翻译
法语翻译
德语翻译
韩语翻译
俄语翻译
小语种翻译
口译
同声传译
软件测试
发电机
发电机组
柴油发电机组
柴油发电机
康明斯柴油发电机组
康明斯发电机组
视频聊天
SKF轴承
FAG轴承
NSK轴承
烟气分析仪
氧气分析仪
FLASH制作
动画制作
租车
3D福利彩票
尿失禁
电子秤
电子磅
数据恢复
拓展训练
月嫂
北京搬家公司
条码打印机
特种胶带
韩国饰品加盟
网上购物系统
渔具
成人用品
搬场公司
水泵
搬家公司
手机信号屏蔽器
搬场公司
办公家具
礼品公司
银饰批发
搬场公司
新时代
服务器
英语翻译
私服
传奇私服
私服
传奇私服
结肠炎
结肠炎
萎缩性胃炎
福彩3D彩票论坛
福彩3D
3D彩票论坛
3D彩票
3D福彩论坛
福彩3D彩票论坛
福彩3D彩票论坛
音乐论坛
音乐论坛
电子秤
电子秤
电子磅
电子磅
地磅
地磅
电子吊磅
吊磅
吊磅
安检门
安检门

zy said...

货架 网站流量分析 月嫂 大屏幕 婚庆公司 吸声喷涂 进口轴承 保洁 保洁公司 加固 滑雪 北京滑雪 滑雪场 北京滑雪场 性病 梅毒 疱疹 前列腺炎 尖锐湿疣 非淋菌性尿道炎 高血压 高血压治疗 治疗高血压 真人cs 司法考试 国际机票 保温喷涂 机柜 北京保洁 北京保洁公司 国际机票 婚庆 标签纸 条码打印机 星辰科技 司法考试

happy 123 said...

adidas superstar shoes
kyrie 3
led shoes for kids
cheap jordans
adidas tubular shadow
nike polo shirts
michael kors outlet store
reebok outlet
yeezy boost 350
air jordan
20170616